أبو علي سينا
الفن السادس 138
الشفاء ( الطبيعيات )
الحركة إلى هيئة تتسع لها التقبة وتضيق تارة إلى خارج ، وتارة إلى داخل على الاستقامة أو إلى جهة ، فيتبع اندفاعها إلى خارج انضغاط يعرض لها واتساع من الثقبة ، ويتبع اندفاعها إلى داخل اجتماع يعرض لها وتضيق من الثقبة . فإذا اتفق أن ضاقت الثقبة رؤى « 1 » الشئ أكبر ، وإذا اتسعت « 2 » رؤى أصغر ، أو انفق أن مالت إلى جهة رؤى في مكان آخر . فيكون كأن المرئى أولا غير المرئى ثانيا ، وخصوصا إذا كان قد تمثل « 3 » قبل انمحاء الصورة الأولى صورة أخرى . ولقائل أن يقول : « 4 » فلم لا تثبت الصورة واحدة مع انتقال القابل كما تبقى صورة الضوء واحدة مع انتقال القابل ، « 5 » فيكون إذا زال القابل « 6 » عن المحاذاة بطلت الصورة عنه وحدثت فيما يقوم مقامه ، فلم تكن صورتان ، فلم تكن رؤيتان ، ولا اتصال خط من « 7 » نقطة ، ولا رؤيت الأشياء تستدير . فنقول : لا يبعد أن يكون من شأن الروح التي « 8 » للحس المشترك أن لا تكون إنما تضبط الصورة بالمحاذاة فقط ، وإن كانت « 9 » لا تضبطها بعد المحاذاة مدة طويلة فيكون « 10 » لا كضبط المستنير بالضوء للضوء الذي يبطل دفعة ولا كضبط الحجر للنقش الذي يبقى مدة طويلة ، بل « 11 » بين بين . وتكون تخليته عن الصورة بسبب يقوى ويعان بعد المحاذاة بزمان ما لأسباب نجدها مذكورة فيما تفتر « 12 » حركته وفيما يعود إلى طبيعته حيث يتكلم في مثله . ومن هذا يعلم أن قبول الروح الباطن للخيالات المبصرة ليس كقبول الشبح الساذج الذي يزول مع زوال المحاذاة . وبالحرى أن تكون الحواس هي هذه المشهورة ، وأن تكون الطبيعة لا تنتقل من درجة الحيوانية إلى درجة فوقها ، أو توفى جميع ما يكون في تلك الدرجة . فيجب من ذلك أن تكون جميع الحواس محصلة عندنا ، ومن رام أن يبين هذا بقياس واجب فقد تكلف شططا . وجميع ما قيل في هذا فهو غير
--> ( 1 ) رؤى ( الأولى ) : يرى ك ، م ( 2 ) وإذا اتسعت : أو اتسعت د ، ف ، ك . ( 3 ) تمثل : تتمثل ك . ( 4 ) يقول : يقال ك . ( 5 ) كما تبقى . . . انتقال القابل : ساقطة من د . ( 6 ) إذا زال القابل : القابل إذا زال د ، ف ؛ الضوء إذا زال م . ( 7 ) من ( الأولى ) : عن د ، ف ، م . ( 8 ) التي : الذي ف ( 9 ) كانت : كان د ، ف ، ك . ( 10 ) فيكون : + تضبط د ، ك ؛ + ضبطه ف . ( 11 ) بل : ساقطة من م . ( 12 ) تفتر : نعيد م .